أسرار الحروف والأعداد
إعداد
عليّ بو صخر
إشراف
سماحة العلامة الدکتور الشيخ عبد الکريم العقيلي دام ظله
منشورات
مؤسّسة بنت الرسول "صلى الله عليه وآله" لإحياء تراث أهل البيت "عليهم السلام"
إصدار رقم ـ 23 ـ

هوية الكتاب
الكتاب : أسرار الحروف والأعداد
تأليف : عليّ بو صخر
إشراف : العلاّمة آية الله الشيخ عبد الكريم العقيلي .
الناشر : مؤسّسة بنت الرسول"صلى الله عليه وآله" لإحياء تراث أهل البيت"عليهم السلام"
الطبعة : الأولى
السنة : 1424 هـ.ق - 2003 م
العدد : 1000 نسخة
جميع الحقوق محفوظة لمؤسّسة بنت الرسول "صلى الله عليه وآله"
مؤسّسة بنت الرسول "صلى الله عليه وآله"
(بضعة المصطفى"صلى الله عليه وآله")
لإحياء تراث أهل البيت"عليهم السلام"

عنوان الموقع: www .oqaili .com
Email:Info@oqaili .com
تتم المراسلة على العنوان التالي:
الجمهورية الإسلامية الإيرانية ـ قم المقدسة ـ خيابان دورشهر ـ كوچه (27) ـ فرعي أوّل دست چپ ـ پلاك (55)
هاتف: 0098251 / 7748472 ـ 7744544
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة العلاّمة آية الله الشيخ عبد الكريم العقيلي ـ دامت بركاته ـ
الحمد لله الذي فجّر ينابيع البيان من عذبة لسان الإنسان ، محصي أسرار الأكوان بمعجزة القرآن ، والصلاة والسلام على النبيّ الأكرم وعلى آله مظاهر الاسم الأعظم ، واللعنة الدائمة على أعدائهم عبّاد الوثن والصنم .
وبعد
علم الحروف وما يكتنفها من أسرار استهوى بعض العارفين والباحثين منذ العصور الأولى لظهور لغة التخاطب ، وما يتوقف عليها من معرفة الكلمة وحروفها وما تحتويه من أسرار ، وكلّما زادت الحاجة إلى ذلك ازداد البحث في دقتها معنى وتركيباً ، بل إنّهم قد أدركوا بأنّها ليست قوالب جامدة، وأشكالاً هامدة ، وإنّما هي مؤشّر هامّ لمعاني وحقائق حاضرة ، أو مستقبلة ، بل وماضية ، وخير دليل يقرّب هذه الحقيقة ما ورد في التنزيل من قوله تعالى : {وعلّم آدم الأسماء كلّها ثمّ عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين}(1). فالأسماء طريق إلى حقائق نورانية ، ومعاني ملكوتية وجودية .
ورد في الأثر الشريف ، عن الإمام أمير المؤمنين "عليه السلام" أنّه قال: إعلم ، أنّ جميع أسرار الكتب السماوية في القرآن ، وجميع ما في
__________________________________________
1- البقرة : 31 .



الصفحة 6
القرآن في الفاتحة ، وجميع ما في الفاتحة في البسملة ، وجميع مافي البسملة في باء البسملة ، وجميع مافي باء البسملة في النقطة الّتي هي تحت الباء . وقال الإمام عليّ "عليه السلام" : أنا النقطة الّتي تحت الباء.(1)
وبالتأمل في هذا النص المعصومي العلوي يظهر لك أنّ النقطة والباء حقائق وجودية كاملة .
وممّا تجدر الإشارة إليه هنا هو أنّ هذا العلم قد أُهمل إلى حدّ كبير ، ولم يكشف عن قدره ـ رغم أهميته الدنيوية والأُخروية ـ في الوقت الذي نجد فيه اهتمام بعض الناس بالأُمور التي هي غير ذي بال ، ولا تمتّ لآخرة الإنسان أو دنياه بصلة ، فكم من علم وفن كان يعتمده المسلمون كمناهج دراسية ، سواء في الحوزات العلمية أو غيرها ، إلاّ أنّها باتت على هوامش الاهتمامات . فإنّا لله وإنّا إليه راجعون .
وعلى أية حال ، فقد قمت بدراسة تأويلية للقرآن الكريم ، بالإضافة إلى أبحاث أخرى ، بحضور جمع من الأساتذة الجامعيين والمثقفين الولائيين ، منهم مؤلف هذا الكتاب الأُستاذ "عليّ بو صخر" فأدّت هذه الدراسة إلى فتح أبواب ، منها هذه البادرة الخيّرة ، فقام الباحث مشمّراً عن ساعد الجدّ والاجتهاد ؛ للإطّلاع والتعرف على هذا العلم ، ممّا نتج عن ذلك بحث ظريف قام بتدوينه ونشره كمحاولة لفهم أوّلياته ، والتعرف على مبادئه ، ولمّا سرّحت النظر في متونه وجدته قد فتح نافذةً مشرقةً بنور الولي "عليه السلام" مسهّلاً كيفية استخراج العزائم ، وملائكة كلّ حرف من حروف الكتاب المجيد ، والأسماء الحسنى المشرفة عليها ؛ لكي يمكّن القاريء من كشف أسرار هذه الحروف ، ودخالتها في حياة المسلمين في شؤوناتهم الخاصّة والعامّة ، وسيجد المطالع المجدّ أسراراً مهمّة في تيسير مهامّه ، وتذليل صعوباته ، في اقتحام العقبات والنكبات ، بل وفي معرفة أسرار
__________________________________________
1- أورده القندوزي الحنفي في ينابيع المودّة : 1 / 213 .



الصفحة 7
القرآن الكريم ، ويضاف إلى ذلك أنّه استطاع أن يضم إلى أبحاثه اهتمام الشعوب الأُخرى بهذا العلم ، كالرومانيين ، واليونانيين ، والصينيين ، والمصريين ، وشعوب بلاد ما بين النهرين ، وماوراء النهرين ، بل أيضاً أشار المؤلف "جزاه الله خيراً" إلى بعض تطبيقات هذا العلم لدى علماء الغرب حديثاً ، وقد وضع جدولة للحروف الإنجليزية ، بما يساويها من الأعداد ، على ضوء معتقدهم ، وفي الختام أسأل الله تعالى أن يجعله في ميزان أعماله ، وأن يشدّ على ساعده ، للخروج بالنافع من العلم على الناس، وقد وعدني بدراسة مهمّة لا أكشف عنها حتى تظهر للنور . وإنّ الذي شحذ همّتي ، وشد على عزيمتي ، وقرّ عيني حضور هذه الفتية المجاهدة ، والتي حاولت أن تسطّر هذه الجهود المضنية في أبحاث العقيدة الحقّة ـ على ضوء روايات وكلمات العلّة الغائية لهذه المنظومة الوجودية ، آل محمّد "صلوات الله عليهم" أرواحنا وأرواح العالمين لتراب أقدام مواليهم وناصريهم الفداء ـ على الرقوق المنشورة ، ولا فخر إلاّ بمقدار ما يقرّ العين ، ويسرّ القلب ، بنصرة الأطهار "صلوات الله عليهم" عدد ما في علم الجبّار ، هذا ، والحمد لله أوّلاً وآخراً .
العقيلي 1 / 4 / 2003 م الكويت


الصفحة 9
بسم الله الرحمن الرحيم
مدخل.
علم الحروف والأعداد مبدأ فعالية النفس ، ومحل بروز المواهب البشرية الفطرية لمن تعلّمه ، واستوعبه واتقن تطبيقه . وهو من أعلى وأسمى العلوم. فالإنسان لايستطيع الاستغناء عن هذا العلم بأي حال من الأحوال ، فهو أساس لمعرفة جميع العلوم , والحروف مظهرة وكاشفة للمقاصد ولفهم معاني الكتب السماوية ، لا سيما القرآن الكريم متوقف على معرفة الحروف وكذلك الأخبار الشريفة.
ومن الضروري البحث في علم الحروف من ناحية صفات وحالات كلّ حرف ، من حيث اللفظ والمعنى ، ومن حيث تجويده وتبديل شكله ومادته، وكذا تركيبه مع بقية الحروف ، وتفسيره وتأويله , لتحصيل المعاني في كلِّ حرف ، من اللفظي والعددي والبسطي والطبيعي .
والله تعالى علَّم هذا العلم الأنبياء والأوصياء"عليهم السلام" ـ الذين بعثوا لتصحيح مسار العقول، وتعليم النفوس البشرية ـ كما بلّغ هذا العلم للعديد من الحكماء، وبعض عباده الذين رأى في معرفتهم الصلاح .
إنَّ كلّ اسم من أسماء الله تعالى له حروف وأعداد . ولكلِّ عدد وفق, فمن جمع من حروف كلّ اسم ، وعدد ما في كلّ وفق كشف أسرار عظيمة.
لقد خلق الله العقل ووضعه في الإنسان ليدله على الله عزّ شأنه , ولكن معرفة الله سبحانه وتعالى ، بوسيلة العقل لها أساسها ومنهجها , فالعقل يوصل الإنسان إلى باب الرحمة الإلهية, وينتهي دور العقل هنا ليحلّ دور


الصفحة 10
تجلّي نور الله على القلب ، فيزداد صفاء وضياء ، وينطلق إلى المزيد من المعرفة واليقين .
جاء في المناجاة الشعبانية الشريفة , هذا المقطع المبارك من الدعاء:"وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك ، حتّى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة , وتصير أرواحنا معلّقة بعزّ قدسك"(1).
أخي القاريء الكريم إنَّ بيننا وبين الله سبحانه وتعالى , حجب الظلمات، كالجهل , والغفلة, والشهوة ، والذنب, والغرور, أو ما أشبه ذلك . وبيننا وبين الله , حجب النور، كالعلم , والعقل , المتمثلة بمحمّد وآله"صلوات الله عليهم أجمعين" وبهم "صلوات الله عليهم" يخرق البصر , فيصل إلى معدن العظمة , وبهم "عليهم السلام" نصل إلى المعرفة الحقّة . ودليلنا على هذا المسلك النصوص القرآنية الكريمة ، وما ورد عن رسول الله "صلى الله عليه وآله" فمن القرآن المجيد قوله تعالى: {وربّك يخلق مايشاء ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عمّا يشركون}(2) وعن السنّة ما روي عن الإمام الباقر"عليه السلام" أنّه قال: نحن جنب الله ، ونحن صفوته ، ونحن حوزته، ونحن مستودع مواريث الأنبياء ، ونحن أمناء الله عزّ وجلّ ، ونحن حجج الله ، ونحن أركان الإيمان ، ونحن دعائم الإسلام ، ونحن من رحمة الله على خلقه ، ونحن من بنا يفتح وبنا يختم ، ونحن أئمة الهدى ، ونحن مصابيح الدجى ، ونحن منار الهدى ، ونحن السابقون ، ونحن الآخرون ، ونحن العلم المرفوع للخلق ، من تمسك بنا لحق ، ومن تاخر عنا غرق ، ونحن قادة الغر المحجلين ، ونحن خيرة الله ، ونحن الطريق الواضح والصراط ، ونحن من نعمة الله المستقيم إلى الله عزَّ وجلّّ على خلقه ، ونحن المنهاج ، ونحن معدن النبوة ، ونحن موضع الرسالة ، ونحن الذين
__________________________________________
1- أورده العلامة المجلسي في بحار الأنوار : 91 / 99 .
2- القصص : 68 .



الصفحة 11
إلينا تختلف الملائكة ، ونحن السراج لمن استضاء بنا ، ونحن السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الهداة إلى الجنة ، ونحن عرى الإسلام ، ونحن الجسور والقناطر ، من مضى عليها لم يسبق ، ومن تخلف عنها محق ، ونحن السنام الأعظم ، ونحن الذين بنا ينزل الله عزّ وجلّ الرحمة ، وبنا يسقون الغيث ، ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب ، فمن عرفنا وأبصرنا وعرف حقّنا وأخذ بأمرنا فهو منّا وإلينا.(1)
وجاء عن الإمام الصادق "عليه السلام" عن آبائه "عليهم السلام" عن رسول الله "صلى الله عليه وآله" قال: في كلّ خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدّين تحريف الغالين، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ألا وإنّ أئمتكم وفدكم إلى الله عزّ وجلّ فانظروا من توفدون(2).
إن مشكلة الإنسان ,هي التشبث بالفروع وترك البحث في الجذور والأسرار الإلهية المكنونة في مخلوقات الباري عزّ شأنه , فابتعاد الناس عن الله سبحانه وتعالى , وعن معرفة كتابه وأسمائه الحسنى هو أساس التخبط والمعاناة البشرية عبر التاريخ .
فابحث ـ أخي القارئ ـ عن أسرار العدد والحروف ؛ وسوف تجد معارف سامية في الاجتماعات والمفارقات في مقتضى الرحمانية والرحيمية من اسم الله الرّحمن الرّحيم , فإنّ من باسم الله يتغذى الكون ويأكل ويشرب، فتأمل في سرّ القرآن الكريم .
وأعلم ، أنّ للحروف والأعداد أسراراً , وهي من مخلوقات الله سبحانه و تعالى . فأسرار الحروف في الأعداد , وتجليات الأعداد في الحروف , فالأعداد العلويات للروحانيات, والحروف للدوائر الجسمانية , والملكوتية .
__________________________________________
1- أورده الشيخ الصدوق في كمال الدين وتمام النعمة : 206 .
2- أورده العلامة المجلسي في بحار الأنوار: 23 / 30 ح 46 ، وأُنظر الصواعق المحرقة لابن حجر : 150 (ط2 . مكتبة القاهرة ـ مصر) .



الصفحة 12
بمعنى آخر ، أنّ الأعداد لها قوة عقلية تشير إلى العالم الروحاني , والحروف تشير إلى العالم الجسماني . الأعداد سرّ الأقوال ، والحروف سرّ الأفعال , فعالم العرش أعداد ، وعالم الكرسي حروف , فنسبة الحروف للأعداد كنسبة الكرسي للعرش . فبسرّ الأعداد فهمت القدرة , وذلك أنّ البارئ عزّ شأنه مدح نفسه بسرّ الأعداد ، في قوله تعالى: {وكفا بنا حاسبين}(1) . وجعل مدحه للحروف عائداً عليه ، في قوله تعالى: {اقرأ باسم ربّك}(2).
فبسرّ الأعداد فهم سرّ العقل , وبسرّ الحروف فُهم سرّ الروح , فآخر مرتبة العقل أو مرتبة النفس العلوية وهو الفيض الأوّل . وفقنا الله وأيّاكم للمعرفة الحقّة , وفهم أسرار مخلوقات الله سبحانه وتعالى , والوصول إلى الدرجات العلى ، ببركة محمّد وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين .
__________________________________________
1- الأنبياء : 47 .
2- العلق : 1 .



الصفحة 13
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدّمة المؤلف
الحمد لله أوّلاً وله الحمد آخراً ، الحمد لله الذي منّ علينا بمحمّد وآل محمّد "صلوات الله عليهم أجمعين" ، قال تعالى: {لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم...}(1) ونشهد أن لا إله إلا الله الفرد الصمد، تعالى عن الحدّ والعدّ ، ونشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، خلقه قبل أن يخلق آدم بسنين ، وابتعثه رحمة وهداية للعالمين ، ونشهد أنّ آل محمّد "عليهم السلام" خلفاؤه بالحقّ ، خيرة الخلقّ ، أوّلهم سيّد الوصيين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، عليّ بن أبي طالب ، وخاتمهم الإمام الموعود ، لكسر القيود، والأمل المنشود ، الحجّة بن الحسن "صلوات الله عليهم أجمعين" .
بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى , قررنا الخوض في مجال الكتابة في هذا العلم ـ علم أسرار الحروف والأعداد ـ وهي التجربة الأولى لنا في هذا المجال . وخير ما يبتدأ به الإنسان العلم النافع للناس , ومن أهم العلوم النافعة علم الحروف والأعداد , فهي من العلوم العالية والسامية ، وهي أساس معرفة كلّ العلوم ؛ لأنّ معرفة ودرك كلّ المفاهيم في عالم الوجود من الغيب والشهود والمعاني كامن في الصورة الفردية والتركيبية للحروف . فمن عرف الحروف فهم معاني الكتب السماوية , وجميع اللغات
__________________________________________
1- آل عمران : 164 .



الصفحة 14
محتاجة إلى الحروف المكونة منها . وبالرغم من صعوبة هذا العلم ولكن هذا لايمنع المحاولة لتدارس هذا العلم للوصول إلى الحكمة .
ولا ننوي الخوض في مجال وضع علم الحروف و الأعداد , فإنّ المختصين بهذا الفن قد كتبوا الكثير النافع , ولكن غرضنا من محاولتنا هذه بيان الحكمة في هذا العلم ، والأسرار الّتي جعلها الله فيه ؛ للاعتبار وزيادة المعرفة بالآيات والآثار ، كما قال الله تعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتّى يتبين لهم أنّه الحقّ}.(1)
والغرض الأهم هو بناء القاعدة والأساس الذي يساعد القارئ الكريم في بيان أسرار هذا العلم ، وسبب تأثيره ، وبيان حقيقته ، وهو الغرض الأعظم ، والباعث المهم ، الذي جعلنا نبحث في بطون الكتب المعتبرة , ونستخرج منها اللآلئ القيمة والآثار العجيبة امتثالاً لقوله تعالى: {أنظروا ماذا في السموات والأرض}(2).
لقد حاولنا أن يكون البحث مختصراً ومتميزاً في الموضوع والمحتوى ، وجمع الفوائد من خلال مطالعة عدّة كتب معتبرة ومتخصّصة في مجال الحروف والأرقام ، وقد أشرنا إليها في نهاية هذا البحث . كما قمنا بإضافة بعض التطبيقات الّتي توصلنا إليها خلال البحث , ومن هذه التطبيقات الأخذ ببعض الأسرار والأرقام وتطبيقها على القرآن الكريم ، وعلى أسماء الله الحسنى .
وخلال مطالعاتنا للكتب المتخصّصة لاحظنا قلّة التركيز على التطبيقات ، وكثرة التركيز على العزائم , لذلك قمنا بانتقاء ما هو مفيد وسهل لمعرفة معاني أسماء الله الحسنى ، ومعرفة كلّمات القرآن الكريم بالدرجة الأُولى .
__________________________________________
1- فصلت : 53 .
2- يونس : 101.



الصفحة 15
وأشرنا إلى استخدام هذا العلم من قبل القدماء ، مثل الصينيين واليونانيين قديماً, ومن قبل الغرب حديثاً. لذلك سيضع هذا الكتاب النقاط على الحروف , لمعرفة القاعدة الأساسية الّتي تمكن القارئ الكريم أن يقوم بالتطبيقات الّلازمة بنفسه .
وكما أشرنا في نهاية هذا الكتاب ، وبشكل سريع إلى كيفية. استخراج العزائم ، وملائكة الحروف القرآنية ، الذي يساعد القارئ ، وبشكل ميسّر لاستخراج العزائم لبعض الآيات الكريمة ، أو الأسماء الحسنى . وقد وضع أرباب الصنعة في هذا العلم الشريف شروطاً للاستفادة من هذه العزائم منها : أن يستعمل هذا العلم في الخير ، وأن يكون الإنسان على الوضوء وطهارة النفس قبل استعمال هذا العلم العظيم .
وكان لسماحة العلاّمة آية الله الشيخ عبد الكريم العقيلي ـ حفظه الله ـ الفضل بعد الله سبحانه وتعالى , في تشجيعنا للخوض في هذه التجربة بعد أن طرحنا عليه الفكرة , وناقشنا بعض الأسرار , طلبنا من سماحته أن يشرف على الكتاب ، ويتحفنا بتوجيهاته القيمة ، وقد حثّني على الخوض في هذا المضمار ، وأن أغوص في أعماق هذا العلم ؛ لاكتشاف المزيد من الأسرار الّتي تنفع الناس . راجياً من الله عزّ وجلّ أن يفيدنا بهذا العمل في الدنيا ويكون لنا ذخراً في الآخرة إنّه نعم المولى ونعم النصير.
عليّ بو صخر


الصفحة 16


الصفحة 17
البحث الأوّل
الحروف الأبجدية وتفسيرها


الصفحة 18


الصفحة 19
تعريف الحروف وبعض معانيها
جاء في كتاب خزانة الأسرار في الختوم والأذكار ، لحجّة الإسلام ، السيّد محمّد تقي المقدّم , كلام في معنى الحرف ، وقال: بأنّ الحرف يأتي بعدّة معان ، منها:
أوّلاً : بمعنى اللفظ والكلام ، كما ورد في الأثر: "للدين حرفان أحدهما اللسان والثاني القلب". فمن اعترف بلسانه ولم يسايره قلبه فهو على حرف .
ثانياً : بمعنى الشك والاضطراب وعدم الاستقرار .
ثالثاً : جانب كلّ شيء وطرفه ، وليس باطنه وقلبه ، كما يستفاد من الآية الكريمة :{ومن الناس من يعبد الله على حرف}(1) . كمن يقف على طرف الجيش حتّى إذا كان النصر نال شيئاً ، وإن كان فشل وهزيمة فر ، كالذين كانوا شاكين في رسالة النبيّ المصطفى"صلى الله عليه وآله" كما يستفاد من الآية التالية .
رابعاً : الشَّفا ، كشفا الجبل ، وشفا الجرف ، وشفا السفينة ، وشفا السطح ، وهذا أيضاً يدلّ على التزلزل .
خامساً : بمعنى اللغة ، كما ورد في الحديث : "إن القرآن نزل على سبعة أحرف . لكلّ آية منها ظهرٌ وبطن ولكُلّ حدّ مطلع . فقد فسروا هذه الأحرف السبعة بلغة قريش وهذيل وهوازن واليمن وغيرها .
__________________________________________
1- الحج: 11 .



الصفحة 20
ـ وقال "قدس سره" : ـ تأييد الموضوع : ففي تفسير العسكري "عليه السلام" في معنى {الم * ذلك الكتاب} : إنّ ذلك الكتاب هو هذه الحروف المقطعة فبعض ألف وبعض لام وبعض ميم وهكذا ، وهو بلغتكم وحروف هجائكم فأتوا بمثله إن كنتم صادقين .
سادساً: الحرفة ، المهنة ، نقول احترف فلان كذا حرفة...
سابعاً : الحرف في باب الأفعال الميل نقول أنحَرَفَ فُلان : مال .
ثامناً : وفي باب التفعيل ، المتعدي بمعنى التغيير ، قال تعالى : {يحرفون الكلم عن مواضعه}(1).
تاسعاً : تغيير الموضع والموقع : {إلا متحرفاً إلى قتال}(2)
عاشراً : بمعنى الفصل كما في الحديث "إنّ الأذان والإقامة خمس وثلاثون حرفاً ، أي فصلاً". (3)
فإنّ سرّ كلّ أمّة في كتابها ، وسرّ كتاب الله عزّ شأنه في الحروف . وإنّ أوّل ما نزل من الحروف حروف المعجم .
معاني حروف المعجم وحروف أبجد في الروايات .
ورد في حديث عن أبي ذر "رضوان الله عليه" أنّه قال : يارسول الله، أي كتاب أنزل على آدم ؟ قال : كتاب المعجم . قلت : أي كتاب المعجم ؟ قال : ا ـ ب ـ ت ـ ث ـ ج ... قلت : يارسول الله ، كم حرفاً ؟ قال : تسعة وعشرون حرفاً . (4)
وهذه الحروف عربية ، وفيها أسرار جميع الكتب والصحف المنزلّة . وأمّا أبجد هوّز فإنّها سريانية ، نزلت على آدم وإدريس ونوح وموسى
__________________________________________
1- النساء : 46
2- الأنفال : 16.
3- أُنظر خزانة الأسرار : 2 / 535 .
4- أورده القنوجي في أبجد العلوم: 1 / 113.



الصفحة 21
وعيسى "صلوات الله عليهم أجمعين" ولولا أنّ هذا العلم سرّ مصان ما أنزل الله القرآن بألفاظه وحروفه .
نقل الصدوق ، عن أبي الحسن ، عليّ بن موسى الرضا"عليه السلام" قال: إنّ أوّل ما خلق الله عزّ وجلّ ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم... ولقد حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين "عليهم السلام" في"ألف ، ب ، ت ، ث..." أنّه قال: "الألف" آلاء الله، و"الباء" بهجة الله، و"التاء" تمام الأمر بقائم آل محمّد "صلى الله عليه وآله" و "الثاء" ثواب المؤمنين على أعمالهم الصّالحة و"ج ، ح ، خ" "فالجيم" جمال الله وجلال الله و"الحاء" حلم الله عن المذنبين، و"الخاء" خمول أهل المعاصي عند الله عزّ وجلّ و" د ، ذ " "فالدال" دين الله ، و"الذال" من ذي الجلال و" ر ، ز " "فالراء" من الرؤوف الرحيم ، و"الزّاي" زلازل يوم القيامة و" س ، ش " و"السين" سناء الله و"الشين" شاء الله ما شاء ، وأراد ما أراد ، وما تشاؤون إلا أن يشاء الله و"ص ، ض" "فالصاد" من صادق الوعد في حمل الناس على الصّراط ، وحبس الظّالمين عند المرصاد. و"الضّاد" ضلَّ من خالف محمّد وآل محمّد "صلى الله عليه وآله" و " ط ، ظ " "فالطّاء" طوبى للمؤمنين وحسن مآب و"الظّاء" ظنّ المؤمنين بالله خيراً ، وظنّ الكافرين به سوءاً و" ع ، غ " "فالعين" من العالم و"الغين" من الغني و" ف ، ق " "فالفاء" فرج من أبواب الفرج ، وفوج من أفواج النار و"القاف" قرآن على الله جمعه وقرآنه و"ك، ل" "فالكاف" من الكافي و"اللام" لغو الكافرين في افترائهم على الله الكذب و" م ، ن " "فالميم" ملك الله يوم لا مالك غيره ، ويقول عزّ وجلّ : {لمن الملك اليوم}، ثمّ ينطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه ، فيقولون {لله الواحد القهّار}. فيقول جلّ جلاله:{اليوم تجزى كلّ نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إنّ الله سريع الحساب} و"النون" نوال الله للمؤمنين، ونكاله بالكافرين و "و،هـ" "فالواو" ويل لمن عصى الله ، و"الهاء" هان على الله من عصاه و" لا ،


الصفحة 22
ي""لام ألف" لا إله إلا الله وهي كلمة الإخلاص ، ما من عبد قالها مخلصاً إلاّ وجبت له الجنّة "ياء" يد الله فوق خلقه ، باسط بالرزق سبحانه وتعالى عما يشركون، ثمّ قال "عليه السلام" : إنّ الله تبارك وتعالى أنزل هذا القرآن بهذه الحروف الّتي يتداولها جميع العرب ، ثمّ قال : {قل لئن أجتمعت الإنس والجنّ على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً} . (1)
وعن الصدوق أيضاً ، بإسناده عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين"عليه السلام" : سأل عثمان بن عفان رسول الله "صلى الله عليه وآله" فقال: يارسول الله ، ما تفسير أبجد؟ فقال رسول الله "صلى الله عليه وآله": تعلّموا تفسير أبجد فانَّ فيه الأعاجيب كلّها , ويل لعالم جهل تفسيره! فقيل: يا رسول الله، ما تفسير أبجد؟ قال: أمّا الألف، فآلاء الله ـ حرف من أسمائه ـ وأمّا الباء ، فبهجة الله , وأمّا الجيم ، فجنّة الله وجلال الله وجماله , وأمّا الدال ، فدين الله , وأمّا هوّز ، فالهاء هاء الهاوية ، فويل لمن هوى في النار! وأمّا الواو ، فويل لأهل النار ! وأمّا الزاء ، فزاوية في النار ، فنعوذ بالله ممّا في الزاوية ، يعني ، زوايا جهنّم , وأمّا حطي ، فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر ، وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر, وأمّا الطاء ، فطوبى لهم وحسن مآب ، وهي شجرة غرزها الله عزّ وجلّ ، ونفخ فيها من روحه , وإنّ أغصانها لترى من وراء سور الجنّة ، تنبت بالحلي والحلل ، متدلية على أفواههم , وأمّا الياء ، فيد الله فوق خلقه سبحانه وتعالى عمّا يشركون , وأمّا كلمن, فالكاف كلام الله لا تبديل لكلمات الله ، ولن تجد من دونه ملتحداً, وأمّا اللام، فإلمام أهل الجنّة بينهم في الزيارة والتحية والسلام ، وتلاوم أهل النار فيما بينهم , وأمّا الميم ، فملك الله الذي لايزول ، ودوام الله الّذي لا يفنى , وأمّا النون ، فنون والقلم وما يسطرون , فالقلم ، قلم من نور ،
__________________________________________
1- معاني الأخبار : 43 باب معاني حروف المعجم ح 1 .



الصفحة 23
وكتاب من نور في لوح محفوظ ، يشهده المقربون ، وكفى بالله شهيداً , وأمّا سعفص ، فالصاد ، صاع بصاع ، وفص بفص ، يعني ، الجزاء بالجزاء ، وكما تدين تدان . إنّ الله لا يريد ظلماً للعباد . وأمّا قرشت ، يعني ، قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة ، فقضى بينهم بالحقّ وهم لا يظلمون.(1)
وما ورد عن الجارود ، عن الإمام الباقر"عليه السلام" قال: لمّا ولد عيسى بن مريم "عليه السلام" كان إبن يوم كأنّه ابن شهرين, فلمّا كان ابن سبعة أشهر أخذت والدته بيده، وجاءت به إلى الكتّاب ، وأقعدته بين يدي المؤدِّب ، فقال له المؤدِّب : قل بسم الله الرحمن الرحيم. فقال عيسى "عليه السلام" : بسم الله الرّحمن الرّحيم . فقال له المؤدِّب : قل أبجد . فرفع عيسى رأسه ، فقال: وهل تدري ما أبجد؟ فعلاه بالدرّه ليضربه ، فقال: يا مؤدِّب ، لا تضربني ان كنت تدري وإلاّ فسلني حتّى أفسّر لك . قال : فسّره لي . فقال عيسى "عليه السلام" : الألف ، آلاء الله , والباء بهجت الله، والجيم جمال الله ، والدال دين الله ، هوّز ، هاء ، هول جهنّم , والواو ويل لأهل النار، والزاي زفير جهنّم ، حطّي ، حطت الخطايا عن المستغفرين . كلمن ، كلام الله لا مبدّل لكلماته ، سعفص ، صاع بصاع ، والجزاء بالجزاء، قرشت ، قرشهم جهنّم ، فحشرهم . فقال المؤدِّب : أيّتها المرأة ، خذي بيد ابنك فقد علم ، فلا حاجة له في المؤدِّب.(2)
وجاء عن الإمام الحسين "عليه السلام" أنّه قال: جاء يهودي إلى النبيّ"صلى الله عليه وآله" وعنده أمير المؤمنين علي بن ابي طالب "عليه السلام" فقال له : ما الفائدة في حروف الهجاء ؟ فقال رسول الله "صلى الله عليه وآله" لعلي "عليه السلام" : أجبه ، وقال : اللهم وفقه وسدّده . فقال
عليّ بن ابي طالب "عليه السلام" : ما من حرف إلاّ وهو اسم من أسماء الله عزّ وجلّ ، ثمّ قال : أمّا "الألف" فالله الذي لا إله إلا هو هو الحي القيّوم ، وأمّا "الباء" فباق
__________________________________________
1- الآمالي : 395 ح 508 مجلس 52 ، معاني الأخبار : 46 باب معنى حروف الجمل ح2 ، الخصال: 1 / 331 ح30 ، عنه بحار الأنوار : 2 / 317 باب 35 ح2 .
2- الآمالي : 394 ح 507 مجلس 52 ، معاني الأخبار : 45 باب معنى حروف الجمل ح1 .



الصفحة 24
بعد فناء خلقه ، وأمّا "التاء" فالتّواب يقبل التوبة عن عباده ، وأمّا "الثاء" فالثابت الكائن {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} وأمّا "الجيم" فجلَّ ثناؤه وتقدست أسماؤه ، وأمّا "الحاء" فحقّ حي حليم وأمّا "الخاء" فخبير بما يعمل العباد ، وأمّا "الدال" فديّان يوم الدين، وأمّا"الذال" فذو الجلال والإكرام ، وأمّا "الرّاء" فرؤوف بعباده، وأمّا"الزاي" فزين المعبودين ، وأمّا "السين" فالسميع البصير، وأمّا"الشين" فالشاكر لعباده المؤمنين ، وأمّا "الصّاد" فصادق في وعده ووعيده ، وأمّا "الضّاد" فالضّار النافع ، وأمّا "الطاء" فالطّاهر المطهّر، وأمّا "الظّاء" فالظّاهر المظهر لآياته ، وأمّا "العين" فعالم بعباده، وأمّا"الغين" فغياث المستغيثين ، وأمّا "الفاء" ففالق الحبّ والنوى، وأمّا"القاف" فقادر على جميع خلقه ، وأمّا "الكاف" فالكافي الذي لم يكن له كفواً أحد ولم يلد ولم يولد ، وأمّا "اللام" فلطيف بعباده ، وأمّا "الميم" فمالك [الملك] ، وأمّا "النون" فنور السماوات والأرض من نور عرشه، وأمّا "الواو" فواحد صمد لم يلد ولم يولد ، وأمّا "الهاء" فهاد لخلقه، وأمّا "اللام الف" فلا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأمّا "الياء" فيد الله باسطة على خلقه . فقال رسول الله"صلى الله عليه وآله": هذا هو القول الذي رضي الله عزّ وجلّ لنفسه من جميع خلقه. فأسلم اليهودي. (1)
وروي عن رسول الله "صلى الله عليه وآله" أنّه قال : من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها . لا أقول ( ألم ) حرف ، ولكن ( ألف ) حرف و ( لام) حرف و ( ميم ) حرف. (2)
__________________________________________
1- معاني الأخبار : 44 ح 2 .
2- روح البيان : 1 / 29 ، وحلية الأولياء للأصفهاني : 6 / 263 ، والفتح القدير للشوكاني : 1 / 32 .



الصفحة 25
إذن ، بعد هذا البيان فلندخل على بركة الله تعالى في بيانات أنواع الحروف.
أنواع الحروف الأبجدية .
إعلم ، أنّ الحروف الأبجدية على أنواع , منها مايبدأ به من اليمين , وهي الحروف العربية . أو ما يسمى بالحروف الشرقية, ومنها ما يبدأ به من الشمال, وهي الحروف الرومية واليونانية والقبطية . وكل كتابة على اليمين متّصلة , أمّا الكتابة على الشمال فتكون منفصلة .
أوّلاً . الحروف الشرقية .
جاء في كتاب الخزائن ، للشيخ أحمد بن محمّد مهدي النراقي : إنّ الحروف الشرقية تنقسم إلى قسمين : مفردة ومزدوجة . أمّا المفردة هي عبارة عن أبجد المشهورة "أبجد هوّز" وأمّا المزدوجة هي عبارة عن ترتيب (ا ـ ب ـ ت ـ ث) .
معنى حروف أبجد الشرقية .
حروف أبجد الشرقية هو محور بحثنا ، لما ورد فيه من الروايات الّتي ذكرناها أو الّتي سنذكرها ، لاحقاً . وكما تقول بعض الروايات بأنّ أبجد يعني اعلم . هوّز يعني ادرك . حطي يعني افقه . كلمن يعني احفظ . سعفص يعني لا تهمل . قرشت يعني كن عالما . ثخذ يعني كن مطّلعا . ضظغ يعني اعلم من قبل.


الصفحة 26
وجملة الحروف الشرقية ثمانية وعشرون حرفاً , أوّلها الألف ، وعددها واحد , حتّى الغين وعددها ألف. والجدول التالي يبين الحروف الشرقية والمعروفة بأبجد هوّز :

ي

ط

ح

ز

و

ه

د

ج

ب

أ

10

9

8

7

6

5

4

3

2

1

ر

ق

ص

ف

ع

س

ن

م

ل

ك

200

100

90

80

70

60

50

40

30

20

 

 

غ

ظ

ض

ذ

خ

ث

ت

ش

 

 

1000

900

800

700

600

500

400

300

وهناك طريقة أخرى , وفيها يجعلون الصاد المهملة (60) والضاد المعجمة (90 ) والسين المهملة ( 300 ) والظاء المعجمة ( 800 ) والعين المعجمة ( 900 ) والشين المعجمة ( 1000 ) والبقية توافق الحروف المشهورة ، والمبينة بالجدول أعلاه ، وهي كالآتي :
( أبجد ، هوّز ، حطي ، كلمن ، صعفض ، قرست ، ثخذ ، ظغش ) .
حروف أبجد الوسيط .
وفيها تحتسب مجموع حروفه بترتيب الأعداد , لتتألف مجموع الحروف الثمانية والعشرين , ولا يزيد على هذا ، وتسمى هذه الأعداد


الصفحة 27
بالأجزاء الجفرية أوّلها الألف، واحد , وآخرها الغين ، ثمانية وعشرون . وقد ورد في بعض الروايات: إنّ قراءة أسماء الله الحسنى تتم بهذه الطريقة .
مثال توضيحي :
من أسماء الله الحسنى "الملك" عند حساب أسماء الله الحسنى تلغى الألف واللام ولذلك تصبح "ملك"
طريقة أبجد الوسيط .
عند حساب اسم الله الملك فإنّه طبق هذه الطريقة = 36 هكذا: ( م = 13 + ل =12 + ك =11 ) الناتج 36 .
وطبق الطريقة الشرقية المشهورة : "الملك" = 90 هكذا : ( م=40 + ل =30 +ك = 20 ) الناتج 90 .
حروف أبجد الأكبر .
حروف الجامع الأكبر ، هو أن يؤخذ كلّ حرف ، في أي مرتبة كان من مراتب الألوف, فالألف (1000) والباء (2000) والياء (10000) والكاف (20000) وحتّى الغين ( مليون ) وتسمى أقسام دوائر هذه الطريقة أبجد وأبتث.
عدد العكس الأبجدي .
في عدد العكس الأبجدي ، يجعلون الغين واحداً ,حتّى الألف (1000) ويستعمل لاستخراج الأسماء نظير الأبجدية , واستخدامه من الأخطاء , وفيه من الوبال ما لا يخفى .